شيخ محمد قوام الوشنوي

108

حياة النبي ( ص ) وسيرته

عباس : أسئلك عن اختلاف الناس في عليّ ( ع ) ؟ قال : يا بن جبير تسئلني عن رجل كانت له ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة ، وهي ليلة القربة في قليب بدر ، سلّم عليه ثلاثة آلاف من الملائكة من عند ربّهم ، وتسئلني عن وصيّ رسول اللّه ( ص ) وصاحب حوضه وصاحب لوائه في المحشر ، والذي نفس عبد اللّه بن عباس بيده لو كانت بحار الدّنيا مدادا وأشجارها أقلاما وأهلها كتّابا فكتبوا مناقب عليّ بن أبي طالب ( ع ) وفضائله ما أحصوها . انتهى . هذه جملة ما وقفت عليه من الأحاديث المرويّة عن النبيّ ( ص ) المودعة في كتب القوم في أبواب متفرقة الدّالة بجملتها دلالة قطعيّة على خلافة عليّ بن أبي طالب ( ع ) مع قطع النظر عن حديث الثقلين والغدير والمنزلة الذي بلغ كلّ واحد منها مبلغ التواتر قطعا . فقد أثبتنا بما قدمناه أمورا ثلاثة : الأوّل : انّ المراد بأهل البيت في آية التطهير الخمسة الطّيبة وهم النبيّ ( ص ) وعليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) ، فيكون عليّ بن أبي طالب من أهل البيت قطعا الذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . والثاني : انّ المراد بأنفسنا في آية المباهلة ، هو عليّ بن أبي طالب جزما فيكون أفضل الصحابة نصّا . والثالث : أنّه ( ع ) وصيّ رسول اللّه ووارثه وخليفته بلا فصل بالآيات الباهرة بضميمة التفاسير والنصوص المتواترة أيضا وقد سبقت الإشارة إلى كل ذلك .